الأخبار · اقتصاديات وأعمال الرياضة
يعتمد نمو السوق العالمية للرياضة على وسائل الإعلام ورأس المال وخبرة المشجعين.
الرياضة العالمية: صناعة يتغير نموذجها الاقتصادي
يشهد السوق الرياضي العالمي تحولاً من اعتماده التقليدي على المنافسة والبث التلفزيوني إلى التركيز على الإيرادات التجارية والرقمية وتجربة المشجعين.
وفقاً لموقع متخصص في اقتصاد الرياضة (https://sportseconomics.ir/)، فإن قطاع الرياضة العالمي في عام 2026 يتحول أكثر من أي وقت مضى إلى نظام اقتصادي متعدد الطبقات، حيث تتشابك الأندية ووسائل الإعلام والتكنولوجيا والمستثمرون والملاعب والمنصات الرقمية مع بعضها البعض.
ويُبرز تقرير شركة ديلويت الاستشارية لعام 2026 أربعة اتجاهات رئيسية في قطاع الرياضة: الاستخدام الأوسع للذكاء الاصطناعي في العمليات، وزيادة دور رأس المال في الملكية والاستثمار، وتقارب الرياضة مع وسائل الإعلام والترفيه، وتحويل الملاعب إلى مساحات اقتصادية متعددة الأغراض.
وفي قطاع الإعلام أيضاً، لا يزال الاقتصاد الرياضي يشهد نمواً. ووفقاً لتقرير إس آند بي جلوبال (S&P Global)، فإن القيمة العالمية لحقوق الإعلام الرياضي ستصل إلى 67.34 مليار دولار في عام 2026، بزيادة قدرها 9.6 في المائة عن عام 2025. وتسيطر أمريكا الشمالية، بقيمة 34.9 مليار دولار، على 52 في المائة من سوق حقوق الرياضة العالمية.
وفي الوقت نفسه، تتغير علاقة المشجعين بالرياضة. فلم تعد الأندية تبيع المباريات فقط، بل تقدم أيضاً المحتوى والتجارب والسلع والخدمات الرقمية والوصول الحصري. وتشير تقارير قطاع الرياضة إلى أن هذا التغيير حوّل مفهوم "المشجع" من متفرج إلى عميل متعدد القنوات.
وهذا التحول مهم أيضاً لاقتصاد الرياضة في إيران. ففي سوق تكون فيه إيرادات الأندية التقليدية محدودة، يمكن أن يسد تطوير التجارة الإلكترونية والمحتوى الرقمي وخدمات المشجعين والرعاية المستهدفة والاستخدام المتعدد الأغراض للملاعب جزءاً من الفجوة في الإيرادات.
لذلك، لم يعد السؤال الرئيسي في اقتصاد الرياضة هو "كم تبلغ إيرادات الرياضة؟"، بل أصبح هو "من خلال أي قنوات يتم توليد هذه الإيرادات، وكيف يمكن للنادي الحصول على حصة أكبر من القيمة الاقتصادية للمشجعين ووسائل الإعلام والعلامة التجارية؟"
نهاية الرسالة.